عبد الوهاب بن علي السبكي

435

طبقات الشافعية الكبرى

عذيري لو ألقاك يوما بنجوة * ضربتك بالسيف المهند في الفرق واعجبا لعين عميت عن نور ملأ شرق الأرض وغربها وهداية أسبلت على فئة الضلالة غربها وجمعت على الائتمام بهذا الإمام عجم الإسلام وعربها : فطبق آفاق الورى فيض فضله * وفاء عليهم بالهدى فئ ظله وقامت بحار العلم منه فأصبحت * ووبلك مغمور بقطرة طله إليك فهذا مورد ما وردته * وراءك حل الفضل فيه لأهله فلا فرع في الإسلام زاك كفرعه * ولا أصل في الإيمان هاد كأصله فما انتصرت منه ما بحث علمه * على عقله حتى استدل بنقله ولا امتد إلا من علوم رسوله * ولا قال إلا عن صائح فضله ولا أم إلا معجزات كتابه * إذا أم بحاث مجرد عقله هو السيف ماضي الشفرتين فخله * وإلا فمقتولا أراك بنصله هذه أيدك الله جالية صدأ الدين ومقذية عمه العين والعقيدة الآخذة يمين الإرشاد والذخيرة الهادية إلى سبيل الرشاد أنرت لك بها مسالك سبيلك ورميت بشهاب حقها شيطان تضليلك وجعلتها حجة على شبهك ومحجة لدليلك وأجنيتك بها روض الإيمان لما حنظلت شجراتك ورويتها ناري الإتقان لما أمرت بمرآتك فاعش إلى ضوء نارها واقف محاسن آثارها وضعها غرة في جبينك واجعلها درة في يمينك وأصخ بسمعك إلى داعى واجب الإجابة وأمهد لنفسك في مغرس الإنابة ومقيل الإثابة فإنك خطوت في بهماء مظلمة وسعيت في دحض منزلة